ابن رشد

56

الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة

[ 38 ] - " وقالوا بتفضيل الأنبياء على الملائكة خلاف ، قول الحسين بن الفضل مع أكثر القدرية بتفضيل الملائكة على الأنبياء ، وقالوا بتفضيل الأنبياء على الأولياء من أمم الأنبياء ، خلاف قول من زعم أن في الأولياء من هو أفضل من الأنبياء . وقالوا بعصمة الأنبياء عن الذنوب [ . . . ] وقالوا في الركن الثامن المضاف إلى المعجزات والكرامات : [ 39 ] - " إن المعجزة أمر يظهر بخلاف العادة على يدي مدعي النبوة مع تحدّيه قومه بها ومع عجز قومه عن معارضته بمثلها على وجه يدل على صدقه في زمان التكليف [ . . . ] وهذا خلاف من زعم من القدرية أن النبي عليه السلام لا يحتاج إلى معجزة أكثر من استقامة شريعته [ . . . ] [ 40 ] - " وقالوا بجواز ظهور الكرامات على الأولياء وجعلوها دلالة على الصدق في أحوالهم [ . . . ] [ 41 ] - " وقالوا بأن القدرية والخوارج يخلدون في النار ولا يخرجون منها [ . . . ] وقالوا في الركن الثاني عشر المضاف إلى الخلافة والإمامة : [ 42 ] - " إن الإمامة فرض واجب على الأمة لأجل إقامة الإمام ، ينصب لهم القضاة والأمناء ويضبط ثغورهم ويغزي جيوشهم ويقسم الفيء بينهم وينتصف لمظلومهم من ظالمهم . [ 43 ] - " وقالوا بأن طريق عقد الإمامة للإمام في هذه الأمة الاختيار بالاجتهاد [ . . . ] [ 44 ] - " وقالوا من شرط الإمامة النسب من قريش [ . . . ] خلاف قول من زعم من الضرارية « 23 » إن الإمامة تصلح في جميع أصناف العرب وفي الموالي والعجم [ . . . ] [ 45 ] - " وقالوا لا تصلح الإمامة إلا لواحد في جميع أرض الإسلام ، إلا أن يكون بين الصقعين حاجز من بحر أو عدو لا يطاق ، ولم يقدر أهل كل واحد من الصقعين على نصرة أهل الصقع الآخر ، وحينئذ يجوز لأهل صقع عقد الإمامة لواحد يصلح لها منهم [ . . . ]

--> ( 23 ) أصحاب ضرار بن عمرو : فرقة من المعتزلة .